فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٦٠ - القول الثالث إنه يحد الشهود، و يلاعن الزوج و إلا يحد هو أيضا
المختصر النافع[١].
القول الثالث: إنّه يحدّ الشهود، و يلاعن الزوج و إلّا يحدّ هو أيضاً
؛ ذهب إلى هذا القول الصدوق، و أبو الصلاح الحلبي، و القاضي ابن البرّاج، و العلّامة في الإرشاد و كتاب اللعان من التحرير، و ولده فخر الإسلام في كتاب اللعان، و المحقّق الخوئي رحمهم الله، و رجّحه المحقّق الخميني رحمه الله على إشكال.[٢] و استدلّ له- مضافاً إلى خبري زرارة و مسمع الآتيين- بقوله تعالى: «لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ»[٣] و قوله: «وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً»[٤]، بتقريب أنّ الضمير في «جاءوا» و في «لم يأتوا» راجع إلى القاذفين، و منهم الزوج، و لا يصحّ أن يقال: جاء الإنسان بنفسه، بمعنى أتى بها. و أيضاً إنّ المفهوم من لفظ «الشهداء» غير المستشهد.
و احتجّ فخر المحقّقين رحمه الله لهم بقوله: «إنّ للزوج حقّاً في إثبات الزنا، لما فيه من التصرّف في حقّه و هتك ستره و عرضه، فهو المدّعي، فلا تقبل شهادته لنفسه.»[٥] و بتقريب آخر- كما ذكره الشهيد الأوّل رحمه الله[٦]- إنّ الزوج كالخصم، لأنّ المرأة أوغرت صدره، فنشأت منه عداوة.
[١]- المختصر النافع، ص ٢١٧.
[٢]- المقنع، ص ٤٤٠- الكافي في الفقه، ص ٤١٥- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٥- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٢- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٦٩، الفرع« كج»- إيضاح الفوائد، ج ٣، صص ٤٥٧ و ٤٥٨- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ١٨٣ و ١٨٤- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٨، مسألة ٣.
[٣]- النور( ٢٤): ١٣.
[٤]- النور( ٢٤): ٤.
[٥]- إيضاح الفوائد، ج ٣، ص ٤٥٨.
[٦]- غاية المراد، ج ٤، ص ١٩١.