فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩١ - أ - الإحصان في اللغة
الأمر الأوّل: في الإحصان لغة، كتاباً و سنّة
أ- الإحصان في اللغة
قال الراغب الأصفهاني: «امرأة حَصان و حاصن، و جمع الحصان: حُصُن، و جمع الحاصن: حَواصن. و يقال حصان للعفيفة و لذات حرمة، و قال تعالى: «وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها»[١] و أحصنت و حصنت، قال اللَّه تعالى: «فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ»[٢] أي تزوّجن، أُحصِنّ: زُوّجن. و الحصان في الجملة: المحصنة، إمّا بعفّتها أو تزوّجها أو بمانع من شرفها و حرّيّتها. و يقال: امرأة مُحصَن و مُحصِن؛ فالمُحصِن يقال إذا تصوّر حصنها من نفسها، و المحصَن يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها ... و لهذا قيل:
المحصَنات: المزوّجات، تصوّراً أنّ زوجها هو الذي أحصنها ...»[٣] و قال ابن الأثير: «... أصل الإحصان: المنع. و المرأة تكون محصنة بالإسلام و بالعفاف و الحرّيّة و بالتزويج. يقال: أحصنت المرأة فهي محصِنة و محصَنة؛ و كذلك الرجل.
و المحصَن- بالفتح- يكون بمعنى الفاعل و المفعول، و هو أحد الثلاثة التي جئن نوادر.
يقال: أحصن فهو محصَن و أسهب فهو مسهَب، و ألفج فهو مُلفَج.»[٤] و قال الطريحي رحمه الله: «قوله: «فَإِذا أُحْصِنَّ»[٥] على ما لم يسمّ فاعله، أي: تزوّجن.
و أصل الإحصان: المنع. و أُحصِن الرجل: إذا تزوّج فهو محصِن- بالكسر- على القياس، و محصَن- بالفتح- على غير القياس. و حَصُنَت المرأة بالضمّ حِصناً، أي: عفت، فهي
[١]- التحريم( ٦٦): ١٢.
[٢]- النساء( ٤): ٢٥.
[٣]- مفردات ألفاظ القرآن، صص ٢٣٩ و ٢٤٠، لغة« حصن».
[٤]- النهاية، ج ١، ص ٣٩٧.
[٥]- النساء( ٤): ٢٥.