فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩٥ - القول الثاني من أقيم عليه حد الزنا ثلاث مرات، قتل في الرابعة
صاحب الجواهر و المحقّق الخميني و المحقّق الخوئي رحمهم الله[١]، بل ادّعى ابن زهرة رحمه الله عليه الإجماع[٢].
قال السيّد المرتضى رحمه الله: «و ممّا انفردت به الإماميّة، القول بأنّ الحرّ البكر إذا زنى فجلد، ثمّ عاد فجلد، ثمّ عاد الثالثة فجلد، أنّه إن عاد الرابعة قتله الإمام، و العبد يقتل في الثامنة.
و خالف باقي الفقهاء في ذلك، و لم يقولوا بشيء منه. دليلنا على صحّة ما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة، و أيضاً فقد علمنا أنّ إيجاب القتل على من عاود إلى الرابعة أزجر و أدعى إلى تجنّب ذلك، و ما هو أزجر عن القبائح فهو أولى ...»[٣] أقول: و لعلّ الإجماع المذكور في كلامه يكون على أصل ثبوت القتل في قبال العامّة المنكرين للقتل، لا على خصوص القتل في المرتبة الرابعة، و يفصح عن هذا أنّ ما ذكره بعد الإجماع تعليل على أصل القتل.
و استدلّ لهذا القول الذي هو الحقّ عندنا، بما رواه يونس، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير في الموثّق، قال: «قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: الزاني إذا زنى يجلد ثلاثاً و يقتل في الرابعة»، يعني: إذا جلد ثلاث مرّات.[٤] و يؤيّد ذلك بما رواه عبيد بن زرارة أو بريد العجلي- و الشكّ من الراوي- عن
[١]- راجع: النهاية، ص ٦٩٤- المبسوط، ج ٨، ص ١١- المقنعة، ص ٧٧٦- المراسم العلويّة، ص ٢٥٣- الكافي في الفقه، ص ٤٠٧- الوسيلة، ص ٤١١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٠- الجامع للشرائع، ص ٥٥١- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٢، الرقم ٦٧٨٠- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٥٥، مسألة ١٢- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٨٨- كشف الرموز، ج ٢، ص ٥٤٩- المقتصر، ص ٤٠١- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، صص ٨٩ و ٩٠- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٣١- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٤، مسألة ٦- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢١٣، مسألة ١٦٦.
[٢]- غنية النزوع، ص ٤٢١.
[٣]- الانتصار، ص ٥١٩، مسألة ٢٨٥.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ٢٠ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ١١٦.