فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧١٦ - المسألة العاشرة الزنا في مكان أو زمان شريف
ترجمته: «روى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، ضعيف جدّاً، زيد أحاديث في كتب جابر الجعفي، ينسب بعضها إليه، و الأمر ملبّس.»[١] و رواه في دعائم الإسلام، إلّا أنّ فيه: «فجلده ثمانين جلدة، ثمّ حبسه، ثمّ أخرجه من غد، فضربه تسعة و ثلاثين سوطاً، فقال: ما هذه العلاوة يا أمير المؤمنين؟ قال: لاجترائك على اللَّه، و إفطارك في شهر رمضان.»[٢] و ذكر تلك القصّة إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات، عن عوانة بنحو مبسوط، و لا بأس بنقله هنا؛ قال: «خرج النجاشي في أوّل يوم من رمضان، فمرّ بأبي سمال الأسدي، و هو قاعد بفناء داره، فقال له: أين تريد؟ قال: أريد الكناسة. قال: هل لك في رءوس، و أليات[٣]، قد وضعت في التنّور من أوّل الليل، فأصبحت قد أينعت[٤] و قد تهرّأت[٥]؟ قال: ويحك في أوّل يوم من رمضان! قال: دعنا ممّا لا نعرف. قال: ثمّ مه؟ قال:
قال: ثمّ أسقيك من شراب كالورس[٦]، يطيب في النفس، يجري في العروق، و يزيد في الطروق[٧]، يهضم الطعام، و يسهل للفدم[٨] الكلام. فنزل، فتغدّيا، ثمّ أتاه بنبيذ فشرباه، فلمّا كان من آخر النهار علت أصواتهما، و لهما جار يتشيّع من أصحاب عليّ عليه السلام، فأتى عليّاً عليه السلام فأخبره بقصّتهما، فأرسل إليهما قوماً فأحاطوا بالدار، فأمّا أبو سمال فوثب إلى
[١]- رجال النجاشي، ص ٢٨٧، الرقم ٧٦٥.
[٢]- مستدرك الوسائل، الباب ٧ من أبواب حدّ المسكر، ح ١، ج ١٨، ص ١١٣.
[٣]- أليات: مفردها ألية، العجيزة.
[٤]- أينعتْ: أدركت و طابت.
[٥]- تهرّأ اللحم: زاد انضاجه حتّى سقط من العظم.
[٦]- الوَرس: نبت أحمر كالسمسم.
[٧]- الطروق: كناية عن الجماع.
[٨]- الفَدْم: الثقيل؛ و رجل فَدْم: ثقيل الفهم و العاجز عن الحجّة.