فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٥ - الأول كونه صاحب فرج بالعقد الدائم أو الملك
و الحديث الأخير مجهول ب: «عبد الرحمن بن حمّاد».
و أمّا تحقّق الإحصان بملك اليمين فهو المشهور بين الأصحاب[١]، و أيضاً قد ادّعي الإجماع عليه[٢]، و سيأتي ما فيه.
و تدلّ على ذلك الأخبار الواردة عن أهل البيت عليهم السلام، منها: روايتا إسحاق بن عمّار الماضيتان[٣].
و منها: صحيحة عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: «سألته عن الحرّ تحته المملوكة، هل عليه الرجم إذا زنى؟ قال: نعم.»[٤] و منها: عموم أو إطلاق ما دلّ على أنّ المحصَن من كان له فرج يغدو عليه و يروح، أو عنده ما يغنيه، مثل صحيحة إسماعيل بن جابر[٥]، و صحيحة حريز[٦].
نعم، ذهب جماعة من أصحابنا إلى أنّ ملك اليمين لا يحصّن؛ منهم الصدوق، و ابن الجنيد، و ابن أبي عقيل، و هذا ظاهر كلام سلّار، و مال إليه المحقّق الأردبيلي رحمهم الله أيضاً.
قال الصدوق رحمه الله: «و لا يرجم إن زنى بيهوديّة أو نصرانيّة أو أمة، فإن فجر بامرأة حرّة و له امرأة حرّة، فإنّ عليه الرجم، و كما لا تحصّنه الأمة و النصرانيّة و اليهوديّة إن زنى بحرّة،
[١]- راجع: المقنعة، صص ٧٧٥ و ٧٧٦- النهاية، ص ٦٩٣- المبسوط، ج ٨، ص ٣- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٣٧١، مسألة ٥- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٣٨- الكافي في الفقه، ص ٤٠٥- المهذّب، ج ٢، ص ٥١٩- الجامع للشرائع، ص ٥٥٠- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧١- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١١- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٠٢ و ٢٠٣.
[٢]- الانتصار، ص ٥٢٣- غنية النزوع، ص ٤٢٤- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٣٧٢، مسألة ٥.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٢ منها، ح ٢ و ٥، صص ٦٨ و ٦٩.
[٤]- نفس المصدر، ح ١١، ص ٧٢.
[٥]- نفس المصدر، ح ١، ص ٦٨.
[٦]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٦٩.