فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٣ - الأول كونه صاحب فرج بالعقد الدائم أو الملك
الأمر السادس: في شرائط الوطء الموجب للإحصان
قد ذكر في تحقّق الوطء الموجب للإحصان عدّة شروط:
الأوّل: كونه صاحب فرج بالعقد الدائم أو الملك
و قد ذكره جلّ من تعرّض للمسألة، بل هو إجماعيّ، كما عن السيّد رحمه الله[١].
و يدلّ عليه مضافاً إلى ذلك، روايات كثيرة:
منها: ما رواه حريز في الصحيح، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحصن، قال: فقال:
الذي يزني و عنده ما يغنيه.»[٢] و منها: ما رواه إسحاق بن عمّار في الموثّق، قال: «قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الرجل تكون له الجارية أ تحصنه؟ قال: فقال: نعم، إنّما هو على وجه الاستغناء. قال: قلت: و المرأة المتعة؟ قال: فقال: لا، إنّما ذلك على الشيء الدائم. قال: قلت: فإن زعم أنّه لم يكن يطأها؟
قال: فقال: لا يصدَّق، و إنّما أوجب ذلك عليه لأنّه يملكها.»[٣] و مثلها موثّقته الأخرى.[٤] و على هذا فلا إحصان بالزنا و وطء الشبهة و العقد الفاسد. و احترز بالعقد الدائم عن المنقطع، فإنّه لا يحصّن على المشهور، بل لعلّه اتّفاقيّ، كما ذكره صاحب الجواهر رحمه الله أيضاً[٥].
قال المفيد رحمه الله: «نكاح المتعة لا يحصّن بالأثر الصحيح عن أئمّة آل محمّد عليهم السلام، و هو
[١]- الانتصار، ص ٥٢٣، مسألة ٢٨٨.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٢ منها، ح ٤، ص ٦٩.
[٣]- نفس المصدر، ح ٥، صص ٦٩ و ٧٠.
[٤]- نفس المصدر، ح ٢، ص ٦٨.
[٥]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٢٧٠.