فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٠٦ - المسألة التاسعة تزوج الأمة على الحرة المسلمة
[المسألة التاسعة:] تزوّج الأمة على الحرّة المسلمة
لم يتعرّض أكثر القدماء لمسألة عقوبة من تزوّج أمة و عنده حرّة من دون إذنها، و ليس في كلام من تعرّض منهم للمسألة ذكر الوطي أصلًا، و إليك عبائرهم:
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «و من تزوّج بأمة على حرّة من غير إذنها، فرّق بينهما، و كان عليه اثنا عشر سوطاً و نصف، ثمن حدّ الزاني.»[١] و قال ابن إدريس رحمه الله: «و روي أنّ من تزوّج بأمة على حرّة من غير إذنها، فرّق بينهما و كان عليه اثنا عشر سوطاً و نصف، ثمن جلد الزاني.»[٢] و إسناده المسألة إلى الرواية يدلّ على تضعيفه و إشكاله في ذلك.
و قال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله: «من تزوّج أمة على حرّة بغير إذنها، فرّق بينهما، و ضرب بثُمن حدّ الزنا، فإن رضيت بفعله لم يضرب و لم يفرّق بينهما.»[٣] ثمّ إنّ أوّل من ذكر اشتراط الوطي في استحقاق العقوبة المذكورة على ما حصلنا، هو الماتن رحمه الله في كتابيه[٤]، و تبعه على ذلك جمع من المتأخّرين.[٥] و لم يصرّح بالقيد المذكور في النصوص الآتية أيضاً.
[١]- النهاية، ص ٧٣١.
[٢]- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٥٣٣.
[٣]- الجامع للشرائع، ص ٥٦٨.
[٤]- شرائع الإسلام، المصدر السابق- المختصر النافع، ص ٢١٧.
[٥]- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٤- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٤- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٥، الرقم ٦٧٨٧- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ١٢٤- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٨، مفتاح ٥٢٦.