فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٦ - ج - الخنثى في الأخبار
و قال المولى أحمد النراقي رحمه الله: «الخنثى إمّا واضح أو مشكل. و الأوّل من يمكن استعلام حاله أنّه ذكر أو أنثى، إمّا بعلامات ظاهرة، كاللحية، و الجماع، و الحيض، و الثدي، و الحبل، أو نحوها، أو بما ورد الامتياز به في الشرع. و الثاني من لم يمكن.
و يظهر من السيّد في الانتصار أنّ من يحتاج في التميّز إلى ما به الامتياز الشرعيّ فهو أيضاً مشكل؛ و الأمر في ذلك هيّن.
ثمّ الأوّل فحكمه ظاهر؛ لأنّه يرث إرث من يلحق به من الذكر أو الأنثى. و إنّما المهمّ بيان كيفيّة الاستعلام و التشخيص إن لم يتشخّص من العلامات الظاهرة. و طريقه أن يعتبر ببوله، فإن بال من فرج الرجال فيلحق بهم، و له ما لهم، و إن بال من فرج النساء فهي امرأة، و لها ما لهنّ، بلا خلاف فيه ...»[١] و قال الشيخ محمّد حسن النجفي رحمه الله: «في ميراث الخنثى، التي هي إمّا ذكر أو أنثى في الواقع، لعدم الواسطة على الظاهر المستفاد من تقسيم الإنسان، بل مطلق الحيوان، إلى الذكر و الأنثى، في جميع الأصناف في الكتاب و السنّة، على وجه لا يستطاع إنكاره.
و على كلّ حال فهو من له فرج الرجال و النساء ...»[٢]
ج- الخنثى في الأخبار
قد عقد المحدّث الحرّ العاملي رحمه الله أربعة أبواب في ميراث الخنثى، و نكتفي هنا بذكر بعض الأحاديث الواردة، تتميماً للبحث:
١- حسنة هشام بن سالم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «قلت له: المولود يولد، له ما للرجال و له ما للنساء. قال: يورث من حيث يبول، من حيث سبق بوله، فإن خرج منهما
[١]- مستند الشيعة، ج ١٩، ص ٤٤١.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٣٩، صص ٢٧٧ و ٢٧٨.