فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٧٠ - الأمر السادس في إيقاع الشهادة في مجلس واحد
بذلك في وقت واحد و مكان واحد، في مجلس واحد و مقام واحد، فإن شهد بعضهم من غير حضور الباقي من الشهود و قال: الساعة يحضرون، كان عليه حدّ الفرية، لأنّه لا تأخير في ذلك.»[١] و قال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله: «و إن شهد ثلاثة في وقت ثمّ تمّ العدد في وقت آخر، ثبت الزنا، و روي لا نظرة فيه و يحدّون، و يدرأ الحدود بالشبهات.»[٢] و قال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله: «... يشهد به أربعة رجال عدول في وقت واحد ...»[٣] و اشتراط كون الشهادة في مجلس واحد جاء في كلام جمع آخر كسلّار، و ابن حمزة رحمهما الله[٤].
و العلّامة رحمه الله في المختلف بعد نقل كلام الشيخ في الخلاف و كلام ابن حمزة رحمهما الله، قال:
«و المعتمد ما قاله الشيخ، للعموم، و لاستحباب تفريق الشهود. و إن قصد ابن حمزة اجتماعهم لإقامة الشهود دفعة، صحّ كلامه، لأنّه المذهب عندنا.»[٥] و كلامه يفصح عمّا ذكرناه في رفع التهافت عن كلمات الشيخ رحمه الله.
و ذكر جمع من المتأخّرين[٦] تبعاً للمحقّق، أنّه لو أقام بعضهم الشهادة في غيبة الباقين حدّوا، و لم يرتقب الإتمام.
و الغرض من بيان الأقوال هنا بالتفصيل، تبيين موضوع البحث، و قد ظهر منها
[١]- المهذّب، ج ٢، صص ٥٢٥ و ٥٢٦.
[٢]- الجامع للشرائع، ص ٥٤٨.
[٣]- الكافي، ص ٤٠٤.
[٤]- المراسم العلويّة، صص ٢٥٤ و ٢٥٥- الوسيلة، ص ٤٠٩.
[٥]- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٨٥، مسألة ٤٢.
[٦]- راجع: إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٢- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٢٥- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٣- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٦٧، مفتاح ٥١٣.