فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٤٠ - القول الثاني الرجم و الجلد لهما من غير تفصيل بين الشيخ و الشاب
و شيخة، أم شابّاً و شابّة، أو لهما عقوبتان: الجلد و الرجم، أو أنّ هناك تفصيل بين الشيخ و الشابّ و الشيخة و الشابّة؟
في المسألة أربعة أقوال:
القول الأوّل: الرجم فقط دون الجلد مطلقاً
؛ و هذا قول أكثر العامّة، و هو الظاهر من إطلاق كلام ابن عقيل العمّاني، حيث قال: «و حدّ الزاني عند آل الرسول عليهم السلام إذا كانا بكرين، جلدا مائة و نفيا سنة، و حدّ المحصن إذا زنيا الرجم»[١] و لم يتعرّض للجلد.
و يظهر ذلك أيضاً من إطلاق كلام الصدوق رحمه الله في الهداية[٢].
القول الثاني: الرجم و الجلد لهما من غير تفصيل بين الشيخ و الشابّ
؛ و هذا القول لعلّه المشهور بين فقهاءنا على ما صرّح به العلّامة رحمه الله في التحرير[٣]، و هو قول المفيد، و الشيخ الطوسي في التبيان، و السيّد المرتضى، و ابن إدريس، و سلّار، و ابن الجنيد، و المحقّق الحلّي في كتابيه، و العلّامة في كتبه، و ولده فخر الإسلام، و الشهيدين، و ابن فهد الحلّي، و الفاضل الآبي، و صاحب الجواهر رحمهم الله[٤].
و هنا نكتفي بذكر كلام السيّد المرتضى رحمه الله، قال: «و ممّا ظنّ انفراد الاماميّة به، و أهل الظاهر يوافقونهم فيه، القول بأنّه يجمع على الزاني المحصن بين الجلد و الرجم، يبدأ
[١]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٤٧، مسألة ٨.
[٢]- راجع: الهداية في ضمن الجوامع الفقهيّة، ص ٦١.
[٣]- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣١٧، الرقم ٦٧٦٨.
[٤]- راجع: المقنعة، ص ٧٧٥- تفسير التبيان، ج ٧، ص ٣٥٩- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٣٨- ٤٤٠- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤١- المختصر النافع، ص ٢١٥- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٤٧ و ١٤٩، مسألة ٨- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٣- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٣- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٢٧- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٧٨- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٤- غاية المراد، ج ٤، ص ٢٠٠- حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد، ج ٤، ص ١٩٨- المقتصر، ص ٤٠٠- كشف الرموز، ج ٢، ص ٥٤٦- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٢٠.