فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢١ - الأمر الثاني في زنا الذمي بالمسلمة
الأمر الثاني: في زنا الذمّيّ بالمسلمة
قال المحقّق رحمه الله:
«أمّا القتل فيجب على ... الذمّيّ إذا زنى بمسلمة.»[١]
لا خلاف بين أصحابنا الإماميّة[٢] في ثبوت القتل للذمّيّ إذا زنى بامرأة مسلمة، على كلّ حال، محصناً كان أو غير محصن، شابّاً كان أو شيخاً، بل ادّعى عليه الإجماع جمع من الأصحاب[٣]، و كان على المسلمة الحدّ إذا طاوعته، إمّا الرجم أو الجلد على ما تستحقّه من الحدّ.
نعم، يأتي الكلام السابق عن ابن إدريس رحمه الله و من تبعه هنا و في الأمر الآتي أيضاً من تغليظ عقوبته بالجلد و القتل إذا لم يكن محصناً، و الجلد و الرجم إذا كان كذلك، و يأتي أيضاً كلام الشهيدين رحمهما الله من تغليظها بالجلد و القتل مطلقاً.
قال السيّد المرتضى رحمه الله: «و ممّا انفردت به الإماميّة، القول بأنّ الذمّيّ إذا زنى بالمسلمة ضربت عنقه، و أقيم على المسلمة الحدّ، إن كانت محصنة جلدت ثمّ رجمت، و إن كانت غير محصنة جلدت مائة جلدة، و لم نعرف موافقاً من باقي الفقهاء في ذلك. و الوجه في
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤١.
[٢]- راجع: المصادر المنقولة في الأمر الأوّل،« الزنا بذات المحرم».
[٣]- راجع: غنية النزوع، ص ٤٢١- الانتصار، ص ٥٢٦، مسألة ٢٩٠- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٠، مفتاح ٥٢٠- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣١٣.