فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٠٥ - القول الثالث التفصيل في المسألة بما ذكره الماتن رحمه الله في كتبه
و أبي الصلاح الحلبي رحمهما الله.
قال في الغنية: «و إذا تاب أحد الزانيين قبل قيام البيّنة عليه، و ظهرت توبته و صلاحه، سقط الحدّ عنه، و كذا إن رجع عن إقراره بالزنا قبل إقامة الحدّ أو في حاله، أو فرّ منه ...»[١] و قال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله: «فإن رجع المقرّ بالزنا عن إقراره قبل إقامة الحدّ عليه، أو في حاله، لم يعرض له.»[٢]
القول الثالث: التفصيل في المسألة بما ذكره الماتن رحمه الله في كتبه
[٣]، و عليه جمع كثير من المتأخّرين[٤]، بل هو المشهور بينهم. و ذهب إليه من القدماء، الشيخ في النهاية، و ابن إدريس، و يحيى بن سعيد الحلّي، و القاضي ابن البرّاج رحمهم الله[٥].
أقول: أمّا سقوط الرجم بالإنكار، فيدلّ عليه- مضافاً إلى الشهرة المحقّقة، بل الإجماع المحصّل من ملاحظة كلمات الفقهاء- الأحاديث الواردة عن أهل البيت عليهم السلام، و هي:
١- ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «من أقرّ على نفسه بحدّ أقمته عليه، إلّا الرجم، فإنّه إذا أقرّ على نفسه ثمّ جحد لم يرجم.»[٦] و السند صحيح في التهذيب، حسن في الكافي.
[١]- غنية النزوع، ص ٤٢٤.
[٢]- الكافي في الفقه، ص ٤٠٦.
[٣]- راجع: المختصر النافع، ص ٢١٤- النهاية و نكتها، صص ٣٠٤ و ٣٠٥.
[٤]- راجع: إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧١- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٢٣- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٢- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٧٣- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٥٠- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ١٣٧ و ١٣٨- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ٣٤- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٢٩١- ٢٩٣- جامع المدارك، ج ٧، صص ١٨ و ١٩- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ١٧٦.
[٥]- النهاية، ص ٧٠٣- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٥- الجامع للشرائع، ص ٥٥١- المهذّب، ج ٢، صص ٥٢٨ و ٥٢٩.
[٦]- وسائل الشيعة، الباب ١٢ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٣، ج ٢٨، ص ٢٧.