فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٤٥ - القول الثاني إنه كما لا يحد المشهود عليها، لا يحد الشهود أيضا
فلا تسقط بشهادتهنّ. و لنا: أنّ البكارة تثبت بشهادة النساء، و وجودها يمنع من الزنا ظاهراً، لأنّ الزنا لا يحصل بدون الإيلاج في الفرج، و لا يتصوّر ذلك مع بقاء البكارة، لأنّ البكر هي التي لم توطأ في قبلها، و إذا انتفى الزنا لم يجب الحدّ ... فأمّا إن شهدت بأنّها رتقاء، أو ثبت أنّ الرجل المشهود عليه مجبوب، فينبغي أن يجب الحدّ على الشهود، لأنّه يتيقّن كذبهم في شهادتهم ...»[١] و فصّل ابن حزم الظاهري[٢] بين صفات النساء في عذرتهنّ، من أنّها لو كانت بحيث يبطلها الحشفة فقد أيقنّا بكذب الشهود، و أمّا لو كانت واغلة من داخل الفرج و لا يبطلها إيلاج الحشفة، فيقام الحدّ عليها حينئذٍ.
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ١٨٩؛ و راجع الشرح الكبير، ص ٢٠٦.
[٢]- المحلّى بالآثار، ج ١٢، صص ٢١٥- ٢١٧- و راجع في المسألة: الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٧٢- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، صص ٣٧٣ و ٤٢٤ و ٤٢٥- سقوط العقوبات في الفقه الإسلاميّ، ج ٢، صص ١٢- ١٦.