فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٤ - الفصل الثاني في اشتراط الاختيار
هذا مضافاً إلى ما ورد في المرأة المستكرهة على الزنا، و هي:
١- ما رواه أبو عبيدة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال: «إنّ عليّاً عليه السلام أتي بامرأة مع رجل فجر بها، فقالت: استكرهني و اللَّه يا أمير المؤمنين! فدرأ عنها الحدّ، و لو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا: لا تصدّق، و قد و اللَّه فعله أمير المؤمنين عليه السلام.»[١] ٢- ما رواه محمّد بن مسلم في الصحيح، عن أحدهما عليهما السلام: «... و قال في امرأة أقرّت على نفسها أنّه استكرهها رجل على نفسها، قال: هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء قتلها، ليس عليها جلد و لا نفي و لا رجم.»[٢] و مثله حسنة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام.[٣] ٣- ما رواه طلحة بن زيد في الضعيف على المشهور، أو كالموثّق، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام قال: «ليس على زانٍ عُقر و لا على مستكرهة حدّ.»[٤] ٤- و مضمرة موسى بن بكر، قال: «سمعته و هو يقول: ليس على المستكرهة حدّ إذا قالت: إنّما استكرهت.»[٥] ٥- خبر حسين بن خالد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «سئل عن رجل كانت له أمة فكاتبها، فقالت الأمة: ما أدّيتُ من مكاتبتي فأنا به حرّة على حساب ذلك؟ فقال لها: نعم.
فأدّت بعض مكاتبتها و جامعها مولاها بعد ذلك، فقال: إن كان استكرهها على ذلك، ضرب من الحدّ بقدر ما أدّت له من مكاتبتها، و درئ عنه من الحدّ بقدر ما بقي له من مكاتبتها،
[١]- نفس المصدر، الباب ١٨ من أبواب حدّ الزنا، ح ١، ج ٢٨، ص ١١٠.
[٢]- نفس المصدر، ح ٢.
[٣]- نفس المصدر، ح ٤، ص ١١١.
[٤]- نفس المصدر، ح ٥.
[٥]- نفس المصدر، ح ٦.