فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٤ - الأمر الأول في الزنا بذات المحرم
أين يضرب هذه الضربة؟- يعني: من أتى ذات محرم- قال: تضرب عنقه، أو قال: رقبته»[١].
و الظاهر رجوع هذه الروايات الأربعة الأخيرة إلى واحدة.
٨- ما رواه عامر بن السمط عن عليّ بن الحسين عليهما السلام: «في الرجل يقع على أخته، قال:
يضرب ضربة بالسيف، بلغت منه ما بلغت، فإن عاش خلّد في السجن حتّى يموت.»[٢] و الحديث مجهول ب: «عامر بن السمط». و في الفقيه: «عمرو بن السمط»[٣] و هو مهمل.
٩- خبر محمّد بن عبد اللَّه بن مهران، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن رجل وقع على أخته؟ قال: يضرب ضربة بالسيف، قلت: فإنّه يخلص؟ قال: يحبس أبداً حتّى يموت.»[٤] ١٠- موثّقة إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «إذا زنى الرجل بذات محرم، حدّ حدّ الزاني، إلّا أنّه أعظم ذنباً.»[٥] و ظاهره منافٍ لما مرّ، و من هنا جمع الشيخ الطوسي رحمه الله بينه و بين تلك الأخبار بقوله:
«فلا ينافي ما قدّمناه من الأخبار من أنّه يجب عليه ضربة بالسيف، لأنّه إذا كان الغرض بالضربة قتله، و فيما يجب على الزاني الرجم و هو يأتي على النفس، فالإمام مخيّر بين أن يضربه ضربة بالسيف أو يرجمه.»[٦] و فيه: ما لا يخفى، إذ الرواية لم ترد في خصوص المحصن، و إنّما وردت في الزنا بذات محرم على الإطلاق، فكيف يمكن أن يقال: إنّ الإمام مخيّر بين قتله بالسيف و بين
[١]- نفس المصدر، ح ٧، ص ١١٥.
[٢]- نفس المصدر، ح ١٠، ص ١١٦.
[٣]- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ١٩، ح ٤٦.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤، ص ١١٤.
[٥]- نفس المصدر، ح ٨، ص ١١٥.
[٦]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٢٤، ذيل ح ٧١.