فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٨٥ - الأمر الرابع في الإقرار بحد لم يبينه
الأمر الرابع: في الإقرار بحدّ لم يبيّنه
قال المحقّق رحمه الله:
«و لو أقرّ بحدّ و لم يبيّنه، لم يكلّف البيان، و ضرب حتّى ينهى عن نفسه. و قيل: لا يتجاوز به المائة، و لا ينقص عن ثمانين. و ربما كان صواباً في طرف الكثرة، و لكن ليس بصواب في طرف النقصان، لجواز أن يريد بالحدّ التعزير.»[١]
أقول: قبل الورود في البحث لا بأس بالإشارة إلى بعض كلمات الأصحاب إيضاحاً للمسألة:
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: «و قضى أمير المؤمنين عليه السلام في من أقرّ على نفسه بحدّ، و لم يبيّنه، أن يضرب حتّى ينهى هو عن نفسه الحدّ.»[٢] و نحوه كلام القاضي ابن البرّاج، و المحقّق الحلّي رحمهما الله في كتبه[٣]. و ذكر العلّامة رحمه الله في المختلف: «إنّ قول الشيخ هو المعتمد.»[٤] و هذا رأي الشيخ محمّد حسن النجفي رحمه الله[٥]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٣٩.
[٢]- النهاية، صص ٧٠٢ و ٧٠٣.
[٣]- راجع: المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٩- المختصر النافع، ص ٢١٤- النهاية و نكتها، ج ٣، صص ٣٠٣ و ٣٠٤.
[٤]- مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٧١، مسألة ٢٤.
[٥]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٢٨٥.