فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٥ - الأمر الخامس في عدم ثبوت الحد مع الاضطرار
أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: رفع عن أمّتي تسعة أشياء: الخطاء، و النسيان، و ما أكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكّر في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة.»[١] و كلّ الرواة الواقعين في السند من الثقات إلّا أحمد بن محمّد بن يحيى، حيث لم يرد فيه توثيق و لا مدح، و هو: ابن محمّد بن يحيى الأشعريّ القميّ العطّار. نعم، هو من مشايخ الإجازة، و قد روى عنه الصدوق مترضّياً عليه، و أيضاً روى عنه التّلعكبريّ. و قد صحّح العلّامة طريق الصدوق إلى عبد الرحمن بن الحجّاج مع أنّ في الطريق أحمد بن محمّد بن يحيى.
و مثله مرفوعة محمّد بن أحمد النهدي[٢]، و خبر إسماعيل الجعفي[٣]، فراجع.
ج- الأخبار الخاصّة الواردة في المسألة، و هي:
١- ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليّ بن السندي، عن محمّد بن عمرو بن سعيد، عن بعض أصحابنا، قال: «أتت امرأة إلى عمر، فقالت يا أمير المؤمنين! إنّي فجرت، فأقم في حدّ اللَّه. فأمر برجمها و كان عليّ عليه السلام حاضراً، فقال له: سلها كيف فجرت؟ قالت: كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد، فرفعت لي خيمة، فأتيتها، فأصبت فيها رجلًا أعرابيّاً، فسألته الماء، فأبى عليّ أن يسقيني إلّا أن أمكّنه من نفسي، فولّيت منه هاربة، فاشتدّ بي العطش حتّى غارت عيناي و ذهب لساني، فلمّا بلغ منّي أتيته فسقاني، و وقع عليّ. فقال له عليّ عليه السلام: هذه التي قال اللَّه عزّ و جلّ: «فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ»*، هذه غير باغية و لا عادية إليه. فخلّى سبيلها، فقال عمر: لو لا عليّ لهلك عمر.»[٤] و رواه
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١، ج ١٥، ص ٣٦٩.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٣٧٠.
[٣]- نفس المصدر، الباب ١٦ من أبواب كتاب الأيمان، ح ٣، ج ٢٣، ص ٢٣٧.
[٤]- نفس المصدر، الباب ١٨ من أبواب حدّ الزنا، ح ٧، ج ٢٨، صص ١١١ و ١١٢.