فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٦ - الأمر الثاني في الإحصان في كلمات الفقهاء
و المحدّث الكاشاني رحمهم الله[١].
قال السيّد المرتضى رحمه الله: «الإحصان الموجب في الزاني الرجم، هو أن تكون له زوجة أو ملك يمين، يتمكّن من وطءها متى شاء من غير حائل عن ذلك بغيبة أو مرض منها أو حبس دونه ...»[٢] و جمع آخر أضاف قيوداً أخرى، مثل البلوغ و كمال العقل و الحرّيّة؛ منهم الماتن في كتابيه، و الشيخ الطوسي في المبسوط، و ابن الجنيد[٣]، و ابن إدريس، و ابن زهرة، و يحيى بن سعيد الحلّي، و العلّامة، و الشهيد الثاني، و المحقّق الأردبيلي رحمهم الله[٤].
قال الشيخ رحمه الله: «حدّ الإحصان عندنا هو كلّ حرّ بالغ كامل العقل، كان له فرج يغدو إليه و يروح على جهة الدوام، متمكّناً من وطءه، سواء كان ذلك بعقد الزوجيّة أو بملك اليمين، و يكون قد وطأ.»[٥] أمّا فقهاء السنّة فهم على ما حصلنا عليه من أقوالهم و آراءهم، عرّفوا الإحصان ضمن قيود متعدّدة، كالمسلك الثاني المذكور من بعض فقهاء الإماميّة، و بعضهم كانوا بصدد بيان شروط الإحصان من دون تعرّض للتعريف.[٦] و لم يشترط أحد من فقهاءهم في تحقّق
[١]- المقنعة، صص ٧٧٥ و ٧٧٦- الكافي في الفقه، ص ٤٠٥- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٣٧١، مسألة ٥- النهاية، ص ٦٩٣- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤- المهذّب، ج ٢، ص ٥١٩- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٧٢، مفتاح ٥٢١.
[٢]- الانتصار، ص ٥٢١، مسألة ٢٨٨.
[٣]- راجع: مختلف الشيعة، المصدر السابق.
[٤]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٣٧- المختصر النافع، ص ٢١٥- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٣٨- غنية النزوع، ص ٤٢٣- الجامع للشرائع، ص ٥٥٠- إرشاد الأذهان، ج ٢، صص ١٧٠ و ١٧١- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٣٣- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٣، ص ١١.
[٥]- المبسوط، ج ٨، ص ٣.
[٦]- راجع: المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ١٢٦- ١٢٩- الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ج ٤، ص ٢٠٩- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٥٨ و ٥٩.