فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٦ - الأمر الرابع في توافق كلام الشهود
الأمر الرابع: في توافق كلام الشهود
قال المحقّق رحمه الله:
«و لا بدّ من تواردهم على الفعل الواحد، و الزمان الواحد، و المكان الواحد. فلو شهد بعض بالمعاينة و بعض لا بها، أو شهد بعض بالزنا في زاوية من بيت و بعض في زاوية أخرى، أو شهد بعض في يوم الجمعة و بعض في يوم السبت، فلا حدّ و يحدّ الشهود للقذف.»[١]
الظاهر من كلام الماتن رحمه الله و عبارات سائر الفقهاء كما ستأتي، أنّه لو تعرّض الشهود في شهادتهم إلى ذكر الزمان و المكان و خصوصيّة الزنا، فلا بدّ أن تكون شهادتهم متّفقة و متوافقة على شيء واحد، و عليه فلو لم يكونوا متوافقين، فلا عبرة بتلك الشهادة؛ و هذا أمر واضح لا إشكال فيه، لأنّ كلّ واحد من الفعل الواقع على أحد الوجوه غير الفعل الآخر، و لم يقم على الفعل الواحد أربعة شهداء.
و أمّا إذا لم يذكروا شيئاً من تلكم الخصوصيّات، أو ذكرها بعضهم و لم يذكرها الآخر بل أطلق، أو قال: إنّي لا أعلم بها، فلا يضرّ بالشهادة، و لا دليل على لزوم التعرّض بها، حتّى في صورة سؤال القاضي عنها، حيث إنّ مثل هذا لا يضرّ بالشهادة.
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٠.