فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٤٥ - القول الرابع عدم الجواز مطلقا
المبسوط و المهذّب[١]؛ حيث إنّ المسألة عنونت فيهما فيما إذا ترافع إلى القاضي خصمان، فادّعى أحدهما على صاحبه حقّاً فأنكره، و علم الحاكم صدق ما يدّعيه المدّعي، و مثّلا لذلك بأن كان عليه دين يعلمه الحاكم، أو قصاص، و لا يخفى أنّهما من مصاديق حقوق الناس، بل التفصيل المذكور هو المتعيّن في عبارة المبسوط، بقرينة ما ذكر في كتاب الحدود، و هذا نصّ كلامه رحمه الله: «و أمّا إقامته بعلمه فقد ثبت عندنا أنّ للحاكم أن يحكم بعلمه فيما عدا الحدود. و في أصحابنا من قال: و كذلك في الحدود. و في الناس من قال مثل ذلك على قولين.»[٢] و قال فخر المحقّقين رحمه الله: «الحدود و التعزيرات التي لا حقّ فيها لآدميّ؛ ففيه خلاف، و المشهور المنع.»[٣] و قد توقّف المحقّق الحلّي رحمه الله في المختصر النافع بالنسبة إلى حقوق اللَّه، حيث قال:
«و في حقوق اللَّه قولان»[٤]، و لم يختر أحد القولين.
القول الثالث: القول بالتفصيل في حقوق الناس
، فلا يجوز، و حقوق اللَّه، فيجوز، عكس القول الثاني؛ حكاه الشهيد الثاني[٥] عن ابن الجنيد رحمهما الله في كتابه «المختصر الأحمدي».
القول الرابع: عدم الجواز مطلقاً
؛ حكاه السيّد المرتضى، و العلّامة السيوري[٦]، عن ابن الجنيد رحمهم الله.
هذه خلاصة تحرير الخلاف في المسألة.
[١]- المبسوط، ج ٨، ص ١٦٦- المهذّب، ج ٢، ص ٥٨٦.
[٢]- المبسوط، ج ٨، ص ١٢.
[٣]- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٣١٤.
[٤]- المختصر النافع، ص ٢٨٠.
[٥]- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٣٨٤.
[٦]- الانتصار، صص ٤٨٧ و ٤٨٨، مسألة ٢٧١- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ٢٤٢.