فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٥ - الأمر الأول في دفن المرجوم عند الرجم
الأمر الأوّل: في دفن المرجوم عند الرجم
قال المحقّق رحمه الله:
«و يدفن المرجوم إلى حقويه، و المرأة إلى صدرها.»[١]
و هنا تثار مجموعة من التساؤلات، و هي:
هل يجب الحفر في الرجم، أم يستحبّ ذلك، أم يكفي استقرار المرجوم بنحو و لو بربطه بشجر و غيره، أم لا هذا و لا ذاك؟
ثمّ إنّه بعد وضع الزاني في الحفيرة، هل يردّ التراب عليه و يدفن ثمّ يرجم، أم يجعل فيها من دون ردّ التراب عليه؟
و بالأخير ما مقدار حفر الحفيرة، و هل في ذلك فرق بين الرجل و المرأة؟
أقول: اختلفت عبارات الأصحاب حول المسائل المذكورة بما يلي تفصيله:
أ- ذهب الشيخ الطوسي في النهاية، و ابن إدريس، و القاضي ابن البرّاج رحمهم الله[٢] إلى أنّه يحفر للمرجوم حفيرة، إلّا أنّ الرجل يدفن فيها إلى حقويه و المرأة إلى صدرها، سواء كان ثبوت الزنا عليهما بالإقرار أم بالبيّنة.
و هذا ظاهر كلام الماتن في كتابيه، و العلّامة في كتبه، و الشهيد الأوّل رحمهم الله في
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٣.
[٢]- النهاية، صص ٦٩٩ و ٧٠٠- كتاب السرائر، ج ٣، صص ٤٥١ و ٤٥٢- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٧.