فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٦ - الأمر الأول في دفن المرجوم عند الرجم
اللمعة[١]، و كذا المحقّق الخميني و المحقّق الخوئي رحمهما الله إلّا أنّ الأوّل ذكر دفن المرأة إلى وسطها فوق الحقو تحت الصدر[٢]، و الثاني عبّر في المرأة أنّها تدفن إلى موضع الثديين، و قال: «إنّ المراد بالوسط هو موضع الثديين»[٣].
ب- ظاهر كلام جماعة وجوب حفر الحفيرة، و جعل المرجوم فيها، من دون تعرّض لردّ التراب عليه عند الرجم.
قال الصدوق رحمه الله: «و الرجم: أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها، فتكون بطوله إلى عنقه، فيرجم ...»[٤] و قال سلّار رحمه الله: «و تحفر له الحفيرة و يقام فيها إلى صدره ثمّ يرجم، و المرأة تقام إلى وسطها.»[٥] و قال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله: «يحفر له حفيرة إلى حقويه، و المرأة إلى صدرها ...»[٦] نعم، قال في الجواهر في مقام توجيه العبارات المذكورة: «ثمّ لا ريب في انسياق الدفن من الحفر نصّاً و فتوى ... بل الظاهر أنّ من ذكر الحفر أراد كونه مقدّمة للدفن لا نفسه، إذ لا فائدة فيه.»[٧] ج- فصّل جماعة أخرى من القدماء بين ثبوت الرجم بالإقرار و بين ثبوته بما سواه
[١]- المختصر النافع، ص ٢١٦- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٣- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣١٩، الرقم ٦٧٧٥- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣١- مختلف الشيعة، ج ٩، صص ١٧٣ و ١٧٤، مسألة ٢٨- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٤.
[٢]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٦، مسألة ٢.
[٣]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٢١٧، مسألة ١٧٢.
[٤]- المقنع، صص ٤٢٨ و ٤٢٩.
[٥]- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤.
[٦]- الجامع للشرائع، ص ٥٥١.
[٧]- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٣٤٨ و ٣٤٩.