فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٩ - الأمر الرابع في اشتراط الحرية في تحقق الإحصان
عن الصبيّ[١]، و كون عمده خطأً[٢]؛ فإنّ ظاهرهما هو رفع الآثار المترتّبة على عمل البالغ عن عمل الصبيّ.
و بعد جميع ما ذكر، فلكون المحلّ محلّ شبهة و ترديد، فقاعدة الشبهة الدارئة كافية في المطلب.
أمّا المسألة عند فقهاء العامّة، فأكثرهم ذهبوا إلى اشتراط البلوغ عند وطء الزوجة في تحقّق الإحصان عدا بعض أصحاب الشافعي[٣]، بل قيل: إنّ اشتراطه اتّفاقيّ بينهم[٤].
الأمر الرابع: في اشتراط الحرّيّة في تحقّق الإحصان
لا خلاف في اشتراط الحرّيّة في تحقّق الإحصان، بل الإجماع بقسميه عليه، كما ادّعاه صاحب الجواهر رحمه الله أيضاً[٥]، بل هي شرط عند فقهاء السنّة كلّهم إلّا أبا ثور، حيث قال: إنّ العبد و الأمة هما محصنان، يرجمان إذا زنيا؛ و أيضاً نقل عن الأوزاعي في العبد تحته حرّة: هو محصن يرجم إذا زنى، و إن كان تحته أمة لم يرجم[٦].
و تدلّ على ذلك روايات؛ منها صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «في
[١]- نفس المصدر، الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات، ح ١١، ج ١، ص ٤٥.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس، ح ٢، ج ٢٩، ص ٩٠؛ و الباب ١١ من أبواب العاقلة، صص ٤٠٠ و ٤٠١.
[٣]- راجع: المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، صص ١٢٧ و ١٢٨- الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل، ج ٤، ص ٢٠٩.
[٤]- راجع: الفقه الاسلاميّ و أدلّته، ج ٦، ص ٤٣- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٥٨.
[٥]- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٢٦٩ و ٢٧٠.
[٦]- راجع: المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ١٢٧- الفقه على المذاهب الأربعة، المصدر السابق- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، المصدر السابق.