فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٠٠ - الأمر الأول في الزنا بذات المحرم
قال المفيد رحمه الله: «و من زنى بذات محرم له، كعمّته، أو خالته، أو بنت أخيه، أو بنت أخته، ضربت عنقه، محصناً كان أو غير محصن. و كذلك الحكم فيمن زنى بأمّه، أو ابنته، أو أخته، و الإثم له في ذلك أعظم، و العقوبة له أشدّ.»[١] و قال السيّد المرتضى رحمه الله: «و ممّا انفردت به الإماميّة أنّ من زنى بذات محرم، ضربت عنقه، محصناً كان أو غير محصن. و من عقد على واحدة منهنّ و هو عارف برحمه منها، فوطأها، استحقّ ضرب العنق، و حكمه حكم الواطئ لهنّ بغير عقد، و خالف باقي الفقهاء في ذلك.»[٢] و قال الشيخ رحمه الله: «فأمّا من يجب عليه القتل على كلّ حال، سواء كان محصناً أو غير محصن، حرّاً كان أو عبداً، مسلماً كان أو كافراً، شيخاً كان أو شابّاً، و على كلّ حال، فهو كلّ من وطأ ذات محرم له، أمّاً، أو بنتاً، أو أختاً، أو بنتها، أو بنت أخيه، أو عمّته، أو خالته؛ فإنّه يجب عليه القتل على كلّ حال.»[٣] و قال ابن زهرة رحمه الله: «و الزناة على ضروب، منهم من يجب عليه القتل، حرّاً كان أو عبداً، محصناً أو غير محصن، و على كلّ حال، و هو من زنى بذات محرم له، أو وطأها مع العقد عليها، و العلم برحمها منه، أو زنى بامرأة أبيه ... بدليل إجماع الطائفة.»[٤] و قال سلّار رحمه الله: «و كلّ من وطأ إحدى المحارم، قتل إذا علم التحريم، سواء كان بعقد أو بغير عقد.»[٥] و قال ابن حمزة رحمه الله: «و أمّا الزناة فضربان، أحدهما: يستوي فيه الإحصان و فقده،
[١]- المقنعة، ص ٧٧٨.
[٢]- الانتصار، ص ٥٢٤، مسألة ٢٨٩.
[٣]- النهاية، ص ٦٩٢- و راجع أيضاً: المبسوط، ج ٨، ص ٨- كتاب الخلاف، ج ٥، صص ٣٨٣ و ٣٨٦، مسألة ٢٥ و ٢٩.
[٤]- غنية النزوع، ص ٤٢١.
[٥]- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤.