فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٦ - القول الثاني إنه إن كان محصنا جلد ثم رجم، و إن لم يكن محصنا جلد ثم قتل
و فيه: أنّ إلحاقها بهم دون غيرها من المحارم السببيّة تحكّم كما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله[١].
الثالث: الروايات الواردة الثلاثة عن طرق العامّة عن البراء بن عازب، و خبر معاوية بن قرّة عن أبيه، و قد مرّت في مبحث نقل الأخبار.
أقول: نحن لم نظفر بدليل صالح لوجوب القتل، فيتعيّن العمل على طبق المعتبرة المذكورة. و بما ذكرنا يظهر أنّه لا دليل على إلحاق امرأة الابن بالمحارم النسبيّة.
المطلب الرابع: في تغليظ عقوبة الزنا بالمحارم
هل يقتصر على قتل آتي المحارم، أو يغلّظ و يزاد في عقوبته؟
المتتبّع يجد أنّ للأصحاب في المسألة أربعة أقوال:
القول الأوّل: الاقتصار على القتل
؛ و هذا قول مشهور بين المتقدّمين و المتأخّرين، و منهم المحقّق الحلّي رحمه الله في الشرائع[٢].
القول الثاني: إنّه إن كان محصناً جلد ثمّ رجم، و إن لم يكن محصناً جلد ثمّ قتل
؛ و هذا قول ابن إدريس من القدماء، و ابن فهد الحلّي رحمهما الله[٣] من المتأخّرين.
قال ابن إدريس رحمه الله: «و الذي يجب تحصيله في هذا القسم و هو الذي يجب عليه القتل
[١]- الروضة البهيّة، ج ٩، ص ٦٣.
[٢]- راجع: المقنعة، ص ٧٧٨- النهاية، ص ٦٩٢- الانتصار، ص ٥٢٤، مسألة ٢٨٩- الكافي في الفقه، ص ٤٠٥- المهذّب، ج ٢، ص ٥١٩- غنية النزوع، ص ٤٢١- المراسم العلويّة، ص ٢٥٤- الوسيلة، ص ٤١٠- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤١- الجامع للشرائع، ص ٥٤٩- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٢- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٢- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٧٧- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٦١- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣١٧.
[٣]- المقتصر، ص ٤٠٠.