فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٤ - ج - التعزير في الأخبار
النصرة و التعظيم.»[١]
ب- التعزير في الكتاب
إنّ من لاحظ آيات القرآن الكريم، يجد أنّ كلمة التعزير وردت في ثلاثة مواضع كلّها بمعنى التعظيم و التفخيم، و هي: «عَزَّرْتُمُوهُمْ»[٢] في توقير الأنبياء عليهم السلام و «وَ عَزَّرُوهُ»[٣] و «وَ تُعَزِّرُوهُ»[٤] في تعظيم النبي صلى الله عليه و آله و سلم.
ج- التعزير في الأخبار
إنّ من يتتبّع الأحاديث الشريفة، يجد فيها أربع طوائف مرتبطة بالتعزير، و هي:
الأولى: ما جاء فيها «التعزير» بمعنى العقوبات غير المعيّنة شرعاً، منها:
١- خبر حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «قلت له: كم التعزير؟ فقال: دون الحدّ. قال: قلت: دون ثمانين؟ قال: لا، و لكن دون أربعين، فإنّها حدّ المملوك. قلت: و كم ذاك؟ قال: على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل و قوّة بدنه.»[٥] ٢- خبر إسحاق بن عمّار، قال: «سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التعزير كم هو؟ قال: بضعة عشر سوطاً، ما بين العشرة إلى العشرين.»[٦] ٣- خبر عبد اللَّه بن سنان، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصبيّ يسرق؟ قال: يعفى
[١]- المصباح المنير، ص ٤٠٧.
[٢]- المائدة( ٥): ١٢.
[٣]- الأعراف( ٧): ١٥٧.
[٤]- الفتح( ٤٨): ٩.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ١٠ من أبواب بقيّة الحدود و التعزيرات، ح ٣، ج ٢٨، ص ٣٧٥.
[٦]- نفس المصدر، ح ١.