فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٥ - ج - التعزير في الأخبار
عنه مرّة و مرّتين و يعزّر في الثالثة، فإن عاد قطعت أطراف أصابعه، فإن عاد قطع أسفل من ذلك.»[١] أقول: قطع الأصابع في الرواية، هل هو من باب التعزير مع أنّه قد وقع في قبال التعزير، أو لا؟
٤- خبر عبد اللَّه بن سنان، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلين افترى كلّ واحد منهما على صاحبه؟ فقال: يدرأ عنهما الحدّ و يعزّران.»[٢] ٥- خبر إسماعيل بن الفضل، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الافتراء على أهل الذمّة و أهل الكتاب، هل يجلد المسلم الحدّ في الافتراء عليهم؟ قال: لا، و لكن يعزّر.»[٣] ٦- خبر أبي هريرة، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا تعزّروا فوق عشرة أسواط.»[٤] ثمّ إنّه يظهر من ملاحظة هذه الأخبار أنّ الخبر الأوّل هو أصرح حديث في ما نحن بصدده، من جهة وقوع التعزير في قبال الحدّ، و كونهما عنوانين مختلفين، و بيان أنّ أمر التعزير بحسب ما يراه الحاكم.
الثانية: ما وردت فيها كلمة الحدّ و أريد منها التعزير، منها:
١- خبر سماعة، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي بهيمة، شاة أو ناقة أو بقرة؟ قال: فقال: عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ، ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها ...»[٥] ٢- خبر السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل نصرانيّ كان أسلم، و معه خنزير قد شواه و أدرجه بريحان. قال: ما حملك على هذا؟ قال الرجل:
[١]- نفس المصدر، الباب ٢٨ من أبواب حدّ السرقة، ح ١، ص ٢٩٣.
[٢]- نفس المصدر، الباب ١٨ من أبواب حدّ القذف، ح ١، ص ٢٠١.
[٣]- نفس المصدر، الباب ١٧ منها، ح ٤، ص ٢٠٠.
[٤]- سنن ابن ماجة، كتاب الحدود، باب التعزير، ج ٢، صص ٨٦٧ و ٨٦٨، الرقم ٢٦٠٢.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب نكاح البهائم، ح ٢، ج ٢٨، ص ٣٥٧.