فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٩٥ - الأمر الثاني في الإحصان في كلمات الفقهاء
أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المحصن، قال: فقال: الذي يزني و عنده ما يغنيه.»[١] و السند صحيح، و أيضاً رواه الشيخ الطوسي رحمه الله بسند صحيح[٢].
٥- و ما رواه الكليني بالإسناد المذكور عن يونس، عن أبي أيّوب الخزّار، عن أبي بصير، قال: «قال: لا يكون محصناً حتّى تكون عنده امرأة يغلق عليها بابه.»[٣] و الرواة الواقعة في السند و إن كانوا من الثقات، إلّا أنّ الحديث مضمر. و رواه الشيخ الطوسي رحمه الله أيضاً بسند فيه إضمار[٤].
و غيرها من الأخبار المبيّنة لمعنى الإحصان، الواردة في أبواب حدّ الزنا مثل ما ورد في عدم ثبوت الإحصان مع الزوجة الغائبة، و لا الحاضرة التي لا يقدر على الوصول إليها، و لا المرأة المتمتّع بها[٥].
الأمر الثاني: في الإحصان في كلمات الفقهاء
للإماميّة في تعريف الإحصان مسلكان، فجمع منهم وفقاً للروايات، عرّفوا المحصن بأنّه الذي يكون له زوجة يغدو عليها و يروح، كابن أبي عقيل[٦]، و الشيخ المفيد، و السيّد المرتضى، و أبو الصلاح الحلبي، و الشيخ الطوسي، و سلّار، و القاضي ابن البرّاج،
[١]- نفس المصدر، ح ٤، ص ٦٩.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٢، ح ٢٧.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٦، ص ٧٠.
[٤]- تهذيب الأحكام، المصدر السابق، ح ٢٩.
[٥]- راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٣ منها، صص ٧٢ و ٧٣.
[٦]- راجع: مختلف الشيعة، ج ٩، ص ١٥٣، مسألة ١١.