فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٩ - فرع في حكم الحائض و المستحاضة
أنّ المرض كان ممّا لا يرجى برؤه، و يحمل بعضها الآخر أيضاً على ذلك.
و على هذا فالحقّ أنّه لا يجلد المريض الذي يخاف عليه حتّى يبرأ، و مع اليأس من برئه يضرب بالضغث على النحو المذكور.
فرع: في حكم الحائض و المستحاضة
ذكر جمع من الفقهاء أنّ المستحاضة في معنى المريض، لأنّها علّة، و عليه فلا يقام عليها الجلد حتّى ينقطع عنها الدم[١]، و صرّح بعضهم بأنّه إن اقتضت المصلحة التقديم ضربت بالضغث المشتمل على العدد[٢].
قال ابن إدريس رحمه الله: «و إذا كانت المرأة مستحاضة، لم يقم عليها الجلد إن كان حدّها جلداً، و إن كان رجما أقيم عليها، لأنّ الغرض قتلها، و لا يقام عليها الجلد حتّى ينقطع دمها، لأنّها عليلة، لأنّ دم الاستحاضة دم علّة.»[٣] و تدلّ على ذلك ما رواه النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها.»[٤] و الرواية معتبرة عندنا.
و يؤيّده ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات، عن عليّ عليه السلام: «ليس على الحائض حدّ
[١]- راجع: النهاية، ص ٧٠٣- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٩- الوسيلة، ص ٤١٢- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٨٠- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٤٢.
[٢]- الجامع للشرائع، ص ٥٥٣- المختصر النافع، ص ٢١٦- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٠- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٤- تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٢٢٣، الفرع« ين».
[٣]- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٦.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١٣ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٣، ج ٢٨، ص ٢٩.