فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٥ - الأمر الثالث في عدم الشفاعة في إقامة الحدود
١- صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «كان لأمّ سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أمة، فسرقت من قوم، فأتي بها النبي صلى الله عليه و آله و سلم، فكلّمته أمّ سلمة فيها، فقال النبي صلى الله عليه و آله و سلم: يا أمّ سلمة! هذا حدّ من حدود اللَّه لا يضيّع، فقطعها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.»[١] ٢- ما رواه سلمة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «كان أسامة بن زيد يشفع في الشيء الذي لا حدّ فيه، فأتي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بإنسان قد وجب عليه حدّ، فشفع له أسامة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا تشفع في حدّ.»[٢] و الحديث ضعيف ب «سلمة» حيث إنّه مجهول.
٣- ما رواه مثنّى الحنّاط عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأسامة بن زيد: «لا تشفع في حدّ».[٣] و في السند: «سهل بن زياد».
و رويت قصّة شفاعة أسامة في أحاديث العامّة أيضاً، فقد روى أبو داود بسنده عن عائشة: «إنّ قريشاً أهمّهم شأن المرأة المخزوميّة التي سرقت، فقالوا: من يكلّم فيها؟ تعني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قالوا: و من يجترئ إلّا أسامة بن زيد حِبّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فكلّمه أسامة، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا أسامة! أتشفع في حدّ من حدود اللَّه؟ ثمّ قام فاختطب، فقال: إنّما هلك الذين من قبلكم أنّهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، و إذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ، و أيم اللَّه لو أنّ فاطمة بنت محمّد سرقت لقطعت يدها.»[٤] ٤- ما رواه الصدوق رحمه الله عن السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام:
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٢٠ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ١، ج ٢٨، صص ٤٢ و ٤٣.
[٢]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٤٣.
[٣]- نفس المصدر، ح ٢.
[٤]- سنن أبي داود، باب في الحدّ يشفّع فيه، ج ٤، ص ١٣٢، ح ٤٣٧٣- سنن ابن ماجة، باب الشفاعة في الحدود، ج ٢، ص ٨٥١، ح ٢٥٤٧- السنن الكبرى، ج ٨، ص ٣٣٢.