فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٣٣ - الأمر الرابع في مواضع الضرب
لأنّه يؤدّي إلى إتلاف العضو، أو إلى تمزيق جلده، و إنّما يفرّق الضرب على الأعضاء من الكتفين و الذراعين و العضدين و الساقين و القدمين، و يتّقى المواضع المخوفة التي يخشى من ضربها القتل، و هو الوجه و الرأس و الصدر و البطن و الأعضاء التناسليّة. قال عليّ للجلّاد: اضربه و أعط كلّ عضو منه حقّه، و اتّق وجهه و مذاكيره. و قال مالك: يضرب في الحدود الظهر و ما يقاربه. و قال الشافعي: يفرّق الضرب على الأعضاء، و يتّقى الوجه و الفرج و الخاصرة و سائر المواضع المخوفة. و دليلهم: قول عليّ السابق ... و لأنّ القصد من الحدّ الردع دون القتل. و قال أحمد: يضرب في الأعضاء كلّها ما عدا ثلاثة: و هي الرأس و الوجه و الفرج من الرجل و المرأة جميعاً؛ لأنّ ما عدا هذه الأعضاء ليس بمقتل، فأشبهت الظهر. و دليلهم قول عليّ السابق للجلّاد: اضرب و أوجع و اتّق الرأس و الوجه.»[١]
[١]- الفقه الإسلاميّ و أدلّته، ج ٦، صص ٦٣ و ٦٤- و راجع في هذا المجال: بداية المجتهد، ج ٢، ص ٤٣٨- المبسوط للسرخسي، ج ٩، صص ٧٢ و ٧٣- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، ص ٤٤٩- المحلّى بالآثار، ج ١٢، ص ٨٠- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، صص ٣٢ و ٦٢.