فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٧٤ - القول الثاني التفصيل في المسألة بين ما إذا ردت الشهادة بأمر ظاهر فيحد الجميع
[المسألة السادسة:] ردّ شهادة الشهود أو رجوعهم عنها
نبحث عن هذه المسألة ضمن أمرين:
الأمر الأوّل: في ردّ شهادة الشهود
إذا شهد بعض الأربعة بالزنا فقبلت شهادته، و شهد الباقي فردّت شهادته، سواء أ كان واحداً أم أكثر، ففي حدّ الشهود قولان:
القول الأوّل: يحدّ الجميع
، أي من قبلت شهادته و من ردّت، سواء أ كان الردّ لأمر خفيّ أم لأمر ظاهر جليّ؛ و هذا ظاهر الكلام المذكور عن المحقّق رحمه الله هنا حيث استشكل في التفصيل، و هو الظاهر من كلام العلّامة رحمه الله في الإرشاد و إن نسبه إلى رأي، و ذهب إليه فخر المحقّقين و المحدّث الكاشاني و المحقّق الخميني رحمهم الله.[١]
القول الثاني: التفصيل في المسألة بين ما إذا ردّت الشهادة بأمر ظاهر فيحدّ الجميع
، مقبول الشهادة و مردودها، للإقدام على القذف مع تحقّق عدم السماع، و بين ما إذا ردّت بأمر خفيّ على باقي الشهود، فلا حدّ على غير المردود؛ و هذا قول الشيخ الطوسي في كتابي الفروع، و ابني إدريس و سعيد، و العلّامة في موضع من القواعد و في المختلف، و الشهيد الأوّل في غاية المراد، و الشهيد الثاني رحمهم الله في
[١]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٢- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٤٧٦- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٦٧، مفتاح ٥١٤- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٢، مسألة ١٣.