فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٣ - الأمر الثالث في عقوبة الزانية الحامل
منفوسة.»[١] و قال ابن سعيد الحلّي رحمه الله: «و لا تحدّ الحامل حتّى تضع و ترضع.»[٢] و قال المحقّق الحلّي رحمه الله في كتابه الآخر[٣] أيضاً ما قاله هنا، و تبعه على ذلك العلّامة رحمه الله في بعض كتبه[٤] إلّا أنّه صرّح بعدم الفرق في الحكم المذكور بين الجلد و الرجم.
و قال رحمه الله في التبصرة: «لا يقام الحدّ على حامل حتّى تضع و يستغني الولد.»[٥] و قد صرّح الشهيد الثاني و صاحب الجواهر رحمهما الله[٦] بأنّه لا فرق في المنع من إقامة الحدّ على الحامل بين الجلد و الرجم.
نعم، ذكر المحقّق الخوئي رحمه الله أنّها إن كانت غير محصنة جلدت في زمن الحمل، إلّا إذا خيف على ولدها فيجب التأخير تحفّظاً له، و استدلّ على ذلك بعدم الدليل على التأخير، و اختصاص أدلّة التأخير إلى وضع حملها، بالرجم.[٧] هذا تحرير كلمات الأصحاب في بيان حكم المرأة المزنيّ بها في أيّام الحمل. و قد ظهر من نقل كلماتهم المذكورة اختلافهم حول إقامة الحدّ عليها بعد الوضع، حيث ظهر من بعضها إقامة الحدّ عليها بعد الخروج عن النفاس، و من بعضها الآخر إقامته عليها بعد أيّام النفاس إن وجد من يرضع الولد و إلّا فلا يقام عليها الحدّ حتّى ترضعه و يستغني الولد عنها، و ظاهر إطلاق بعض الكلمات عدم إقامة الحدّ عليها في أيّام الإرضاع و لو وجد
[١]- الوسيلة، ص ٤١٢.
[٢]- الجامع للشرائع، ص ٥٥٤.
[٣]- المختصر النافع، ص ٢١٦.
[٤]- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٤- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٠- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٢٣، الرقم ٦٧٨٢.
[٥]- تبصرة المتعلّمين، ص ١٩٣.
[٦]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٧٦- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٣٣٧.
[٧]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢١٤ و ٢١٥، مسألة ١٦٧.