فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥١٥ - الأمر الثالث في عقوبة الزانية الحامل
و الحديث مرسل. و يدلّ على مقولة المحقّق الحلّي رحمه الله و من تبعه في خصوص الرجم.
٢- موثّقة عمّار الساباطي، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن محصنة زنت و هي حبلى، قال: تقرّ حتّى تضع ما في بطنها و ترضع ولدها، ثمّ ترجم.»[١] و الرواية تدلّ على مقولة الشيخ الطوسي رحمه الله في النهاية و من تبعه، و إطلاقها يشمل وجود كافل للولد و عدمه، إلّا أنّها خاصّة بالرجم.
و قد حمل المحقّق الخوئي رحمه الله الإرضاع المذكور فيها على الإرضاع مدّة اللباء، حيث إنّ الطفل لا يعيش بدونه، و استدلّ على ذلك بالخبر الآتي عن أبي مريم، حيث إنّه يدلّ على أنّ الرجم لا يؤخّر إلى إتمام الإرضاع حولين كاملين.[٢] ٣- ما رواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: قد فجرت. فأعرض بوجهه عنها، فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه، فقالت: إنّي قد فجرت. فأعرض عنها، ثمّ استقبلته فقالت: إنّي قد فجرت.
فأعرض عنها ثمّ استقبلته، فقالت: إنّي فجرت. فأمر بها فحبست و كانت حاملًا، فتربّص بها حتّى وضعت، ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة و خاط عليها ثوباً جديداً، و أدخلها الحفيرة إلى الحقو و موضع الثديين، و أغلق باب الرحبة و رماها بحجر، و قال:
بسم اللَّه، اللهمّ على تصديق كتابك و سنّة نبيك. ثمّ أمر قنبر فرماها بحجر، ثمّ دخل منزله، ثمّ قال: يا قنبر! ائذن لأصحاب محمّد، فدخلوا فرموها بحجر حجر. ثمّ قاموا لا يدرون أ يعيدون حجارتهم، أو يرمون بحجارة غيرها، و بها رمق، فقالوا: يا قنبر! أخبره أنّا قد رمينا بحجارتنا و بها رمق، كيف نصنع؟ فقال: عودوا في حجارتكم. فعادوا حتّى قضت، فقالوا له: قد ماتت، فكيف نصنع بها؟ قال: فادفعوها إلى أولياءها، و مروهم أن يصنعوا بها
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤ و ٦، صص ١٠٦ و ١٠٧.
[٢]- مباني تكملة المنهاج، المصدر السابق.