فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٢٦ - المطلب الثالث في الجلد في حالة المرض
ثمّ إنّ المهمّ هنا الرجوع إلى روايات المسألة، و هي على طائفتين:
الطائفة الأولى: ما يدلّ على تأخير إقامة الحدّ على المريض حتّى يبرأ، و هي:
١- ما رواه محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد، عن أبي همام، عن محمّد بن سعيد، عن السكوني، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل أصاب حدّاً و به قروح في جسده كثيرة، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أقرّوه حتّى تبرأ، لا تَنكئوا[١] عليه فتقتلوه.»[٢] و الحديث مجهول ب: «محمّد بن سعيد». و أبو همام، هو إسماعيل بن همام، روى عن الرضا عليه السلام، ثقة هو و أبوه و جدّه.[٣] و في المصدر: «أخّروه حتّى يبرأ لا تنكئوها عليه»[٤] بدل: «أقرّوه حتّى تبرأ لا تنكئوا عليه».
٢- ما رواه سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجل أصاب حدّاً، و به قروح و مرض و أشباه ذلك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أخّروه حتّى تبرأ، لا تنكأ قروحه عليه فيموت، و لكن إذا برئ حدّدناه.»[٥] و الحديث ضعيف ب: «محمّد بن الحسن بن شمون» و «عبد اللَّه بن عبد الرحمن الأصمّ» و قد عدّا من الكذّابين.
٣- ما رواه في المستدرك عن دعائم الإسلام، عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنّه قال: «ليس على المجدور و لا على صاحب الحصبة حدّ حتّى يبرأ؛ إنّي أخاف أن أقيم عليه الحدّ
[١]- نَكَأ القرحة: قشّرها قبل أن تبرأ.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١٣ من أبواب مقدّمات الحدود، ح ٤، ج ٢٨، ص ٢٩.
[٣]- رجال النجاشي، ص ٣٠، الرقم ٦٢.
[٤]- الكافي، ج ٧، ص ٢٤٤، ح ٣- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٣٣، ح ١١٠.
[٥]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٦، ص ٣٠.