فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٥ - القول الثالث التفصيل بين الفرضين المذكورين
و- الروايات الواردة في المسألة، و هي:
١- ما رواه في الوسائل عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي مريم، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم، وقع على امرأة أو فجر بامرأة، أيّ شيء يصنع بهما؟ قال: يضرب الغلام دون الحدّ، و يقام على المرأة الحدّ. قلت: جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها؟ قال: تضرب الجارية دون الحدّ و يقام على الرجل الحدّ.»[١] و السند موثّق ب: «ابن فضّال» و «ابن بكير».
و ليس في المصدر: «عن أبي مريم» في السند[٢]. نعم، روى في الفقيه[٣] هذا الخبر عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، و هذا سند آخر.
و الترديد في قوله: «أو فجر» من الراوي كما ذكره المجلسي رحمه الله[٤] أيضاً.
و شمول هذه الرواية لكلّ من المحصن و المحصنة، ليس هو بصراحة، و إنّما يستفاد ذلك تعويلًا على الإطلاق.
و عليه فيمكن أن يقيّد بروايات الرجم، بل يمكن أن يستشكل فيها من حيث الإطلاق، و ذلك لأنّ كونها في مقام البيان من هذه الحيثيّة غير معلوم، و إنّما هي مسوقة إلى بيان الفرق بين البالغ و غير البالغ؛ هذا إذا لم نقل بأنّ الحدّ أعمّ من الضرب و الرجم و ذلك لأنّ لفظ الحدّ بقرينة مقابلته لما دون الحدّ، ينصرف إلى خصوص الجلد، و السياق يعطي أنّ الحدّ و ما دونه من سنخ واحد، فلا يشمل الرجم.
٢- ما رواه الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن أبان، عن
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب حدّ الزنا، ح ٢، ج ٢٨، ص ٨٢.
[٢]- الكافي، ج ٧، ص ١٨٠، ح ٢- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٧، ح ٤٥.
[٣]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ١٨، ح ٤٠.
[٤]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٣٤.