فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٥٦ - القول الثالث التفصيل بين الفرضين المذكورين
أبي العبّاس، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «لا يحدّ الصبيّ إذا وقع على المرأة، و يحدّ الرجل إذا وقع على الصبيّة.»[١] و السند ضعيف ب: «معلّى بن محمّد».
و ليس في سند الكافي: «عن أبي العبّاس» و لكنّه موجود في سند التهذيب[٢].
نعم، روي في الوافي الخبر المذكور عن الكليني رحمه الله و سنده هكذا: «الوشّاء، عن أبان، عن البقباق».[٣] و لا يخفى أنّ البقباق هو: «أبو العبّاس، فضل بن عبد الملك»، و هذا يعطي أنّ الكلمة المذكورة سقطت من نسخة الكافي.
و هذه الرواية لا تدلّ على مطلوب المستدلّ، لأنّه لا بدّ في استنباط ذلك من أن نفرض أنّ المقصود بلفظ الرجل، أعمّ من كونه محصناً و غير محصن، بسبب الإطلاق، في حين أنّ المراد من الحدّ هو الجلد بالخصوص لا غير، و كلاهما موردان للنقاش.
٣- ما رواه عبد اللَّه بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: «سألته عن رجل وقع على صبيّة، ما عليه؟ قال:
الحدّ. و سألته عن صبيّ وقع على امرأة؟ قال: تجلد المرأة، و ليس على الصبيّ شيء.»[٤] و الحديث مجهول ب: «عبد اللَّه بن الحسن».
و إطلاق هذه الرواية أيضاً يشمل المحصنة و المحصن.
٤- ما رواه في المستدرك عن أحمد بن محمّد بن عيسى في نوادره، عن عبد الرحمن، قال: «سألته عن الصبيّ يقع على المرأة، قال: لا يجلد الصبيّ؛ و عن الرجل يقع على
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، ص ٨٣.
[٢]- الكافي، ج ٧، ص ١٨٠، ح ٣- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٧، ح ٤٦.
[٣]- الوافي، ج ١٥، ص ٣٠٠، الرقم ١٥١٠٢.
[٤]- قرب الإسناد، ص ٢٥٧، الرقم ١٠١٤ و ١٠١٥- و راجع: وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٤ و ٥.