فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩١ - المسألة السابعة وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
حتّى قالوا: أخذت الشيء برمّته: أي كلّه.»[١] ٦- ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سألني داود بن عليّ عن رجل كان يأتي بيت رجل، فنهاه أن يأتي بيته، فأبى أن يفعل، فذهب إلى السلطان، فقال السلطان: إن فعل فاقتله، قال: فقتله، فما ترى فيه؟ فقلت: أرى أن لا يقتله، إنّه إن استقام هذا ثمّ شاء أن يقول كلّ إنسان لعدوّه:
دخل بيتي فقتلته.»[٢] و الحديث صحيح سنداً.
و الحديث يشير إلى نكتة مهمّة، و هي إيجاد الفوضى و الهرج و المرج بين المسلمين لو أراد كلّ إنسان أن يقيم الحكم من عند نفسه.
٧- ما رواه الفتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن عليه السلام: «في رجل دخل دار آخر للتلصص، أو الفجور، فقتله صاحب الدار، أ يقتل به أم لا؟ فقال: اعلم أنّ من دخل دار غيره فقد أهدر دمه، و لا يجب عليه شيء.»[٣] و الحديث مجهول ب: «الفتح بن يزيد الجرجاني» و عدّة أخرى.
٨- ما رواه العامّة عن أبي هريرة: «إنّ سعد بن عبادة قال: يا رسول اللَّه! إن وجدت مع امرأتي رجلًا أمهله حتّى آتي بأربعة شهداء؟ قال: نعم.»[٤] و لا دلالة في هذه الأحاديث لجواز قتل الزوجة. و ظاهر رواية الفتح بن يزيد جواز القتل إذا توقّف الدفاع عن الناموس و الحريم أو عن المال على ذلك.
أضف إلى ذلك ما ورد من إهدار دم من اطّلع على قوم لينظر إلى عوراتهم، أو راود
[١]- النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٢، ص ٢٦٧.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٢٧ من أبواب القصاص في النفس، ح ٢، ج ٢٩، ص ٧٠.
[٤]- السنن الكبرى، المصدر السابق، صص ٢٣٠ و ٣٣٧.