فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٩٠ - المسألة السابعة وجدان الرجل زوجته مع من يزني بها
سعد، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: يا سعد فأين الشهود الأربعة الذين قال اللَّه عزّ و جلّ؟ فقال سعد: يا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم! بعد رأي عيني و علم اللَّه أنّه قد فعل؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: إي و اللَّه يا سعد! بعد رأي عينك و علم اللَّه، إنّ اللَّه قد جعل لكلّ شيء حدّاً، و جعل على من تعدّى حدود اللَّه حدّاً، و جعل ما دون الشهود الأربعة مستوراً على المسلمين.»[١] و الخبر مجهول ب: «أبي مخلّد».
٥- ما رواه في التهذيب عن الحصين بن عمرو، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن المسيّب: «إنّ معاوية لعنه اللَّه كتب إلى أبي موسى الأشعري: إنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلًا مع امرأته فقتله، و قد أشكل عليّ القضاء، فسل لي عليّاً عن هذا الأمر. قال أبو موسى: فلقيت عليّاً، قال: فقال عليّ: و اللَّه ما هذا في هذه البلاد يعني الكوفة، و لا هذا بحضرتي فمن أين جاءك هذا؟ قلت: كتب إليّ معاوية لعنه اللَّه: إنّ ابن أبي الجسرين وجد مع امرأته رجلًا فقتله، و قد أشكل عليه القضاء فيه، فرأيك في هذا. فقال: أنا أبو الحسن، إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد و إلّا دفع برمّته.»[٢] و ذكره في الوسائل مع تقطيع.[٣] و الحديث مجهول ب: «الحصين بن عمرو» و عدّة أخرى.
و رواه العامّة أيضاً عن سعيد بن المسيّب نحوه.[٤] و المراد من الدفع برمّته: أي بجملته، و أصله: إنّ رجلًا دفع بعيراً بحبله، فقيل: أعطاه برمّته و ألزمه الحبل، ثمّ جعل ذلك كناية عن كلّ من دفع شيئاً بجملته.
و قال ابن الأثير: «الرمّة، بالضمّ: قطعة حبل يشدّ بها الأسير أو القاتل إذا قيّد إلى القصاص، أي يسلّم إليهم بالحبل الذي شدّ به، تمكيناً لهم منه لئلّا يهرب، ثمّ اتّسعوا فيه
[١]- نفس المصدر، الباب ٦٩ من أبواب القصاص في النفس، ح ١، ج ٢٩، ص ١٣٤.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ٣١٤، ح ١١٦٨.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢، ص ١٣٥.
[٤]- السنن الكبرى، باب الشهود في الزنا، ج ٨، ص ٢٣١؛ و كذا باب الرجل يجد مع امرأته الرجل، ص ٣٣٧.