فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٩٢ - القول الثاني أقل الطائفة ثلاثة
و المحدّث الكاشاني، و المحقّق الخوئي رحمهم الله[١].
و حجّتهم في ذلك عدّة أمور:
أ- إنّ الطائفة قطعة من الشيء، و هي تصدق بالواحد من المؤمنين، و لأنّ المنقول عن بعض أئمّة اللغة أنّ أقلّ الطائفة واحد، و أنّ اللَّه قال: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ»[٢]، و لا شكّ في أنّه يكفي هنا نفر واحد من كلّ فرقة، و هذا ظاهر.
ب- أصالة براءة الذمّة عن الزائد.
ج- ما رواه الشيخ الطوسي بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام: «... و في قوله تعالى:
«وَ لْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ»، قال: الطائفة واحد.»[٣] و الحديث موثّق ب: «غياث بن إبراهيم»، حيث إنّه بتريّ ثقة، له كتاب يروي عنه محمّد بن يحيى الخزّاز و غيره.
و مثله ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات، و أيضاً عن التنزيل و التحريف.[٤]
القول الثاني: أقلّ الطائفة ثلاثة
؛ ذهب إلى هذا ابن إدريس، و الشهيد الثاني رحمهما الله في الحاشية، و عدّه المحقّق الخميني رحمه الله الأحوط.[٥]
[١]- راجع: النهاية، ص ٧٠١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٨- الجامع للشرائع، ص ٥٤٩- المختصر النافع، ص ٢١٧- النهاية و نكتها، ج ٣، ص ٣٠١- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٣- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣٠- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ٨١، مفتاح ٥٢٩- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٢٢٠ و ٢٢١، المسألة ١٧٤.
[٢]- التوبة( ٩): ١٢٢.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١١ من أبواب حدّ الزنا، ح ٥، ج ٢٨، ص ٩٣.
[٤]- مستدرك الوسائل، الباب ٤٢ من أبواب حدّ الزنا، ح ٤، ج ١٨، ص ٧٥.
[٥]- راجع: كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٤- حاشية الإرشاد في ضمن غاية المراد، ج ٤، ص ٢٠١- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤٦٦، مسألة ٥.