فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠ - المطلب الثاني في التعزير المالي
استعلمه على بعض النواحي- و هو اصطخر- فخان الأمانة في بعض ما ولّاه من أعماله[١]؛ من عزله و تغريمه ثلاثين ألفاً.[٢] ٦- ما رواه أبو داود عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «في كلّ سائمة إبل في أربعين بنت لبون ... من أعطاها مؤتجراً- قال ابن العلاء: مؤتجراً بها- فله أجرها، و من منعها فإنّا آخذوها و شطر ماله، عزمة من عزمات [غرمة من غرمات][٣] ربّنا عزّ و جلّ، ليس لآل محمّد منها شيء.»[٤] ٧- ما رواه أيضاً بسنده عن سليمان بن أبي عبد اللَّه، قال: «رأيت سعد بن أبي وقّاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلّموه فيه، فقال: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حرّم هذا الحرم و قال: «من أخذ أحداً يصيد فيه فليسلبه [ثيابه]» فلا أردّ عليكم طعمة أطعمنيها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، و لكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه.»[٥] ٨- ما رواه أيضاً بسنده عن مولىً لسعد: «إنّ سعداً وجد عبيداً من عبيد المدينة يقطعون من شجر المدينة، فأخذ متاعهم و قال- يعني لمواليهم-: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ينهى أن يقطع من شجر المدينة شيء، و قال: «من قطع منه شيئاً فلمن أخذه سلبه».»[٦] الطائفة الثانية: ما دلّ على إتلاف أموال المجرمين، و هي:
١- صحيحة محمّد بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سمعته يقول: إنّ أناساً كانوا
[١]- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج ١٨، ص ٥٤، الكتاب ٧١.
[٢]- تاريخ اليعقوبي، ج ٢، صص ٢٠٣ و ٢٠٤.
[٣]- معالم القربة في أحكام الحسبة، الباب ٥٠، ص ٢٨٨.
[٤]- سنن أبي داود، كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة، ج ٢، ص ١٠١، الرقم ١٥٧٥.
[٥]- نفس المصدر، كتاب المناسك، باب في تحريم المدينة، ج ٢، ص ٢١٧، الرقم ٢٠٣٧.
[٦]- نفس المصدر، الرقم ٢٠٣٨.