فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٦٠٩ - الأمر السابع في تجهيز المرجوم
الأمر السابع: في تجهيز المرجوم
قال المحقّق رحمه الله:
«و يدفن إذا فرغ من رجمه، و لا يجوز إهماله.»[١]
لا خلاف و لا إشكال في أنّه إذا فرغ من رجم المرجوم، دفن في الحال، و لم يترك على وجه الأرض، و أحكامه بعد موته أحكام غيره من الأموات، ضرورة كونه مسلماً، و ذنبه السابق لا يمنع عن هذه الأحكام، مع أنّه قد تاب توبة لم يكن أولى منها.[٢] و يؤيّد ذلك بما رواه أحمد بن محمّد بن خالد مرفوعاً، في الرجل الذي رجمه أمير المؤمنين عليه السلام، و فيه: «فأخرجه أمير المؤمنين عليه السلام، فأمر فحفر له و صلّى عليه و دفنه.
فقيل: يا أمير المؤمنين! أ لا تغسّله؟ فقال: قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة، لقد صبر على أمر عظيم.»[٣] و بما رواه أبو مريم عن أبي جعفر عليه السلام، في المرأة التي رجمها أمير المؤمنين عليه السلام، و فيه:
«فقالوا له: قد ماتت فكيف نصنع بها؟ قال: فادفعوها إلى أولياءها، و مروهم أن يصنعوا بها
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٤٤.
[٢]- راجع: النهاية، ص ٧٠١- المهذّب، ج ٢، ص ٥٢٩- كتاب السرائر، ج ٣، ص ٤٥٦- المختصر النافع، ص ٢١٧- إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٧٣- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٣١- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣١٩، الرقم ٦٧٧٥- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٥٤.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب حدّ الزنا، ح ٤، ج ٢٨، صص ٩٩ و ١٠٠.