فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦٧ - الأمر الأول في دفن المرجوم عند الرجم
كالبيّنة و علم الإمام، بالتقريب الآتي:
قال المفيد رحمه الله: «و إذا وجب على المرأة رجم، حفر لها بئر إلى صدرها، كما يحفر للرجل، ثمّ تدفن فيها إلى وسطها و ترجم، هذا إن كان عليها شهود بالزنا، و إن كانت مقرّة بلا شهود، لم تدفن و تركت كما يترك الرجل.»[١] و ظاهره اختصاص الدفن- يعني ردّ التراب- بالمرأة التي قامت البيّنة على فجورها.
و قال ابن زهرة رحمه الله: «و يحفر للمرجوم حفيرة يجعل فيها، و يردّ التراب عليه إلى صدره، و لا يردّ عليه إن كان رجمه بإقراره.»[٢] و قال أبو الصلاح الحلبي رحمه الله: «و إن كان حدّهما أو أحدهما رجماً، فليحفر زبية و يجعل فيها المرجوم و يردّ التراب عليه إلى صدره، إن كانت إقامة الحدّ بعلم الإمام أو بيّنة، و إن كانت بإقرار لم يردّ عليهما التراب ثمّ يرجمهما.»[٣] و قال ابن حمزة رحمه الله: «و إن وجب عليه الرجم باعترافه و كان في زمان معتدل ... لم يحفر له حفيرة و رجم ... و إن وجب عليه الحدّ بالبيّنة حفر له حفيرة و دفن فيها إلى حقويه إن كان رجلًا، و إلى صدرها إن كانت امرأة، و رجم في حال الحرّ و البرد ...»[٤] و قال الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط: «فأمّا الحفر، فإنّه إن ثبت الحدّ بالاعتراف لم يحفر له، لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لم يحفر لماعز، و إن ثبت بالبيّنة، فإن كان رجلًا لم يحفر له، لأنّه ليس بعورة، و إن كانت امرأة حفر لها، لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حفر للعامريّة [للغامديّة] إلى الصدر، و روى أصحابنا أنّه يحفر لمن يجب عليه الرجم و لم يفصّلوا.»[٥]
[١]- المقنعة، ص ٧٨٠.
[٢]- غنية النزوع، ص ٤٢٤.
[٣]- الكافي في الفقه، صص ٤٠٦ و ٤٠٧.
[٤]- الوسيلة، صص ٤١١ و ٤١٢.
[٥]- المبسوط، ج ٨، ص ٦.