فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٣٨ - الأمر الأول في ثبوت الرجم في الشريعة
أن لا إله إلّا اللَّه و أنّي رسول اللَّه، إلّا أحد ثلاثة نفر: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ، و الثيّب الزاني، و التارك لدينه المفارق للجماعة.»[١] ٣- ما رواه عبادة بن الصامت عنه صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: «خذوا عنّي، قد جعل اللَّه لهنّ سبيلًا، البكر بالبكر جلد مائة و تغريب سنة، و الثيّب بالثيّب جلد مائة و الرجم.»[٢] ٤- ما رواه أبو هريرة و غيره من قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «اغدُ يا أُنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها.»[٣] و قد أثر عن الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أنّه أمر برجم ماعز بن مالك، و الغامديّة و صاحبة العسيف، و اليهوديّ و اليهوديّة[٤]، و نقل ذلك عن عليّ عليه السلام[٥] أيضاً.
فالرجم سنّة فعليّة و سنّة قوليّة في وقت واحد.
ثمّ إنّه قد يظهر من بعض الروايات أنّ الرجم كان ثابتاً في التوراة، إلّا أنّ اليهود تركوا العمل به، و لذا قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم عند رجم يهوديّ زنى: «اللهمّ إنّي أوّل من أحيا أمرك إذ أماتوه.»[٦] و روي عن ابن عمر أنّه قال: «إنّ اليهود جاءوا إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فذكروا له أنّ رجلًا منهم و امرأة زنيا، فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما تجدون في التوراة في شأن الزنا؟ فقالوا:
[١]- نفس المصدر، ح ٢٥٣٤.
[٢]- نفس المصدر، الباب ٧ منها، ص ٨٥٢، ح ٢٥٥٠.
[٣]- نفس المصدر، ح ٢٥٤٩.
[٤]- نفس المصدر، الباب ٩ منها، ص ٨٥٤، ح ٢٥٥٤ و ٢٥٥٥؛ و أيضاً: الباب ١٠ منها، ح ٢٥٥٦ و ٢٥٥٧.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ١٤ من أبواب حدّ الزنا، ح ٤، ج ٢٨، صص ٩٩ و ١٠٠؛ و أيضاً: الباب ١٦ منها، ح ١ و ٢ و ٥، صص ١٠٣ و ١٠٥ و ١٠٧.
[٦]- سنن ابن ماجة، الباب ١٠ من كتاب الحدود، ص ٨٥٥، ح ٢٥٥٨- سنن أبي داود، باب في رجم اليهوديّين، ج ٤، ص ١٥٤، ح ٤٤٤٧.