فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٨ - الأول كونه صاحب فرج بالعقد الدائم أو الملك
و لا يجب عليها رجم على كلّ حال. و كذلك قوله: و لا المملوك الحرّة، يعني أنّ الحرّة لا تحصّنه حتّى يجب عليه الرجم.»[١] ٢- صحيحة أخرى عن الحلبي، قال: «سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل الحرّ أ يحصّن المملوكة؟ فقال: لا يحصّن الحرّ المملوكة، و لا تحصّن المملوكة الحرّ، و اليهوديّ يحصّن النصرانيّة، و النصرانيّ يحصّن اليهوديّة.»[٢] أقول: الأظهر بملاحظة اتّحاد الراوي و المرويّ و السند، كون الرواية السابقة شطراً من هذه الرواية.
و الحديث كان في مقام بيان اشتراط الحرّيّة في الرجم، و أنّ حرّيّة أحد الزوجين لا توجب الإحصان في الآخر إن كان رقّاً، بقرينة أنّ الراوي سأل هنا عن حصول الإحصان للمملوكة بسبب إحصان الآخر، و لم يكن مورد السؤال تحصين الزوج الحرّ بالمملوكة و عدمه. و لذا أجابه الامام عليه السلام بأنّه لا يحصّن الحرُّ المملوكةَ. و السياق يعطي أن تكون الفقرة الثانية هكذا: «و لا تحصّن المملوكَ الحرّةُ»، و لعلّه وقع التصحيف فيها، فتأمّل.
٣- صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «سألته عن الحرّ أ تحصّنه المملوكة؟ قال: لا تحصّن الحرّ المملوكة، و لا يحصّن المملوك الحرّة، و النصرانيّ يحصّن اليهوديّة، و اليهوديّ يحصّن النصرانيّة.»[٣] و الجملة الأولى من هذه الرواية مع فرض عدم التصحيف فيها، تدلّ على قول الصدوق رحمه الله و من تبعه، إلّا أن تحمل على بعض ما تحمل عليه الروايات الآتية.
٤- صحيحة أخرى لمحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: «في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها، عليه مثل ما على الزاني، يجلد مائة جلدة، قال: و لا يرجم إن زنى بيهوديّة أو
[١]- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٠٥، ذيل ح ٥.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٨، صص ٧٠ و ٧١.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٥ منها، ح ١، ص ٧٥.