محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٧٢ - الخطبة الأولى
فعنه صلّى الله عليه وآله:" الجَوادُ مَن جادَ بِحُقوقِ اللّهِ عَزَّ وجَلَّ في مالِهِ، وَالبَخيلُ مَن مَنَعَ حُقوقَ اللّهِ، ولَيسَ الجَوادُ مَنِ اتَّخَذَ حَراما وأنفَقَ إسرافا" [١].
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" البَخيلُ: الَّذي لا يُؤَدّي حَقَّ اللّهِ عز وجل عَلَيهِ في مالِهِ" [٢].
ومع الغنى يتضاعف قبح البخل:
عن الإمام علي عليه السلام:" ما أقبَحَ البُخلَ مَعَ الإِكثارِ" [٣].
وإذا جاء البخل من ذوي النبل والشرف ظهر له قبح شديد. فعن الإمام علي عليه السلام:" ما أقبَحَ البُخلَ بِذَوِي النُّبلِ" [٤] فما أوضح المجافاة بين النبل والشرف وبين البخل وهو خُلُق خسيس!!
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعلنا على خُلُقِ القرآن، وأدب الإسلام، وارزقنا الصِّفات التي تُقرِّبنا إليك، وجنّبنا كلَّ ما خسّ من فعل وقول ونيّة وخاطر، ولا تفرِّق بيننا وبين صراطك المستقيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[١]- المصدر نفسه ص ١٣٥.
[٢]- بحار الأنوار ج ٦٨ ص ٣٥٢ ط ٣ المصححة.
[٣]- عيون المواعظ والحكم ص ٤٧٦.
[٤]- المصدر نفسه ص ٤٨١.