محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥١ - الخطبة الثانية
وثنيين يُخاف من دخولهم فيه لهذه الأعمال المنافية لمكانة المسجدية؟ [١] أم أنَّ هذا كلّه لمنع المسلمين المصلين الموحّدين من الصلاة فيه، وللمنع من بنائه وإعماره، واستبداله إلى حديقة عامة كما يُتناقل؟ [٢]
لئن كان الثاني وهو المتعيّن فهو الموقف المنسجم مع حرمة المسجد، وحرمة الإسلام، ومكانة الدين في بلد الإسلام والمجتمع المسلم، والذي يستحقّ المناصرة ممن ناصره ويُناصره من أبناء المجتمع المسلم. أيُمكن أن يُقال كذلك؟!
ربّنا أعنّا على أنفسنا واحفظنا من الزلل، وجنّبنا الخطل، وأطفئ نار الفتن بين المسلمين، واقطع أسبابها، ولا تُوصل أحدًا ممن يريد شرًّا بهذه الأمّة ووحدتها إلى ما يريد.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم ارحم شهداءنا وموتانا، واشف جرحانا ومرضانا، وفكّ أسرنا وسجناءنا، ورُدّ غرباءنا سالمين غانمين في عزٍّ وكرامة وأمن وسلام.
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [٣].
[١]- لو كان كذلك لكان شيئًا مشكورًا.
[٢]- إنّه المنكر، والمنكر الصريح الفاضح.
[٣]- ٩٠/ النحل.