محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٣ - الخطبة الثانية
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله التزموا خطّ الغاية التي خُلقتم من أجلها، وخذوا بالمنهج الذي فيه ضمان سعادتكم، ونيل الرّضا من ربّكم الذي لا يُرضيه منكم إلّا ما فيه نجاتكم وفلاحكم، ولا يُغضبه مما تأتونه إلا ما فيه شقاؤكم وعذابكم وسقوطكم، وهو الغنيُّ عن عباده المتفضِّل عليهم، لا حاجة منه سبحانه لطاعة المطيعين، ولا ضرر يُصيبه من معصية العاصين، وما أطاعه مطيع من عباده إلّا لنفسه، وما عصاهُ عاصٍ إلّا عليها، واليوم عملٌ وغدًا حساب، ولا رجعةَ لفرصة عمل فاتت، ولا عَمَلَ لمكلّف إلّا وافاه بعد موته حسنةً تسرُّه وتقرّبه من الجنّة، أو سيّئةً تسوءه، وتدنو به من النّار.
فلا سبيل إلى وقاية عذابٍ ونهايةٍ مخزية، ونيلِ ثوابٍ، وخاتمة كريمة، وجنات خلد ونعيم إلا تقوى الله واجتنابُ السّيئات، والتزام العمل الصالح.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اكتب لنا دوامَ طاعتك بلا انقطاع، أو تخلُّلِ وهن، أو حدوث سَأَم، وجنّبنا معصيتك في كلِّ ما بقي لنا من عمر، واجعل خير أعمالنا خواتمها، وخير أيامنا يوم نلقاك يا متفضّل يا محسن يا رحمان يا رحيم يا كريم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصَّادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى