محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٦ - الخطبة الأولى
أمّا من جهل الله تبارك وتعالى وغفل عنه فهو لعبة في يد الدنيا؛ فإن كانت له استكبر واستعلى، ويوم أن تكون عليه لا يجد نفسه شيئًا، ويخسر كلّ شيء من راحته واطمئنانه وأمله ورضاه لأنّه لا شيء عنده غيرهما في ما يراه.
فلنطلب عباد الله معرفته، ولنحرص كل الحرص على ذكره، والاستقامة على تقواه وطاعته يكن لنا من ذلك خير الدنيا والآخرة، والوقاية من شرهما.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وعلى آله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم جد علينا بما هو صدق من معرفتك، ومؤدّب ومؤنس من ذكرك، ولا تفرّق بيننا وبين طاعتك، ولا تُدخلنا في شيء من معصيتك، واجعل لنا رادعًا من تقواك عن الميل لمخالفتك يا رحمان يا رحيم، يا جواد يا كريم.
أما بعد أيها الأخوة المؤمنون والمؤمنات فالحديث لا زال في موضوع الألفة:
وقد كان من الحديث السابق التعرّض لما يمثّل أساسًا لبناء واقع الألفة، ولما يُساعد على تمتينها عمليّا، أو يُخفّف من حالة التوترات بين الناس، وتقدم شيء من ذلك.
ومن ذلك ما يأتي:
١. المصاهرة:
والصهر ما كان من خلطةٍ تشبه القرابة يُحدثها التزويج. وفي ذلك عن الإمام الهادي عليه السلام في خطبة النكاح:" أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللّهَ جَلَّ وعَزَّ جَعَلَ الصِّهرَمَألَفَةً