محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٥٧ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم. ربّنا افعل بنا ما أنت أهله، ولا تفعل بنا ما نحن أهله.
اللهم إنّه لا خير لأحد في دنيا أو آخره إلّا بك، فكن لنا برحمتك في أمر ديننا ودنيانا، ولا تكِلنا في أمر كَبُر أو صغُر من أمرهما لأنفسنا أو لأحد من خلقك يا كريم، يا رحمان، يا رحيم.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد المصطفى خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفه بملائكتك المقربين، وأيده بروح القدس يارب العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيها الأحبّة في الله فهذا حديث في محورين:
أولًا: كلُّ شيء في انتظار الإصلاح:
هناك سرقات في المال العامّ، نهبٌ للأراضي المملوكة بالملكيّة العامّة، تبذيرٌ في الثروة المملوكة للشّعب، أموالٌ تُنفق وبإسرافٍ في شراء آلة الفتك بالشّعب، استيرادٌ لسفّاكي دم الشّعب، حاجةٌ متزايدة عند السلطة للاعتماد على المعونات المالية من الخارج بما يعنيه